إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٩ - التعزية قبل الدفن أو بعده؟
السند :
في الأوّل : صحيح ؛ لأنّ العدّة قد تقدّمت [١] ، وفيها من لا ارتياب فيه.
والثاني : فيه أنّ الطريق إلى ابن أبي عمير غير سليم في المشيخة [٢] ، ويمكن أنّ يستفاد صحّته من الفهرست ، لأنّه ذكر الطريق إلى جميع كتبه ورواياته [٣] ، غير أنّ فيه الإرسال وقد قدّمنا القول فيه [٤] ، وأنّ الشيخ حكم بردّ بعض مراسيله في باب العتق من هذا الكتاب [٥] ، فلا يكون الاتفاق واقعاً على قبولها ، وبدون ذلك لا يتم الحكم بالقبول كما حرّر في الأُصول.
المتن
في الأوّل ( كما ترى ) [٦] محتمل لأنّ تكون الرواية في ميت واحد مرّتين قبل وبعد ، ولأنّ يكون في ميت قبل وآخر بعد.
وما ذكره الشيخ من الحمل لا يتم على الوجهين ، أمّا الأوّل : فلأنّ الفضل إذا كان بعد فإذا حصل معه الفعل قبل لا يكون أقلّ فضلاً.
وأمّا الثاني : فلأنّ فعله ٧ قبل إمّا أنّ يكون لبيان الجواز ولا وجه له في الأفعال المستحبة ، وإمّا أنّ يكون لتحقق الاستحباب فيه وإنّ كان بعد
[١] في ص ٣٤٧. [٢] الاستبصار ٤ : ٣٣٣. [٣] الفهرست : ١٤٢ / ٦٠٧. [٤] راجع ص ٧٢. [٥] الاستبصار ٤ : ٢٧. [٦] ليست في « رض ».